باب الريدة ،،،،، وانسدّ

لواء ركن ( م ) د. يونس محمود محمد

بتمام تعيين البروف كامل إدريس رئيسا للوزراء ، وأدائه القسم ، يكون باب الريدة قد تم سده بالضبة والمفتاح أمام أطماع اليساريين ، وشغفهم على التسلط على الوطن السودان وشعبه ، ونعني ( التسلط ) وليس مجرد السعي للسلطة ، وهو الظهور فوق رقاب الناس وممارسة الإرغام والقسر على طمس أهم ملامحهم ، والتعدي على القيم والأعراف ، والإخلال العمد بمنظومات المجتمع وآدابه ، والتشويش على هويته الثقافية ، وذلك من وحي الفلسفات الإلحادية الصرفة والمتمظهره بغشاء الخداع ، لكنهما معاً تخدمان ذات الخط التقليدي القديم المسطور في أسافير الصهيونية ، وأهداف الماسونية ، وحكومات الظل ، وكهنوت الكنائس ، وأساليب التصدي للإسلام ، ونخر لُبِّ مجتمعاته ، وتغريبه ، ومعلوم بالضرورة أدوات إنفاذ تلك الأهداف ، وهي استهداف المعتقد ( الإسلام ) وفك عُرى الأخلاق ، وإطلاق سراح الشهوات بالقانون ، وتوفير أسباب الموبقات ،، الخمر والمخدرات ، والخَنا ، وهذا لعمري ( رأس مال ) اليساريين عموماً ، وغاية جهدهم القياس العكسي لإتجاهات خصومهم الإسلاميين .
وقد كان لليساريين أيام مايو حظ السلطة ، فهم أهل تدبير الانقلاب ، لكنهم لسؤ حظهم قدموا ( جعفر نميري ) الغيور على وطنه ، والمعتز بعسكريته ، فاستثارته مواقف الشيوعيين في الندوات المفتوحة حيث قدموا عليه ( عبد الخالق محجوب ) ليختم المنتدى ، وكان ذلك أولا في ندوة نادي بري ، فابتلعها نميري ، ثم كرروها في ندوة مدرسة أم درمان الأهلية ، فقدموا عبد الخالق بعدما أنهى نميري حديثه ، فثار عليهم وأنذرهم مغبة تكرار ذلك ، فعلموا أنه لن يكون سهل القياد ، فانقلبوا عليه في يوليو ١٩٧١م ، ولما خسروا الجولة ارتكبوا مذبحة ( بيت الضيافة ) تماما كما فعل الجنجويد ،
وخسروا سلطتهم التي لم تعمر أكثر من ٧٢ ساعة ، وخسروا قياداتهم ، ومن ذلك التاريخ ظل اليسار يحلم بالعودة ، تحت أي راية ، وفي معية أي غازٍ ، فأصبحوا دواب عمالة ، تحمل أثقال الأطماع الخارجية الى وطنهم بالمقابل ، فما خلا طامع في بلاد السودان إلا ووظف اليساريين دُللاء ، لأنهم خونة بالطبع .
وهكذا حتى سقطت حكومة الإنقاذ الوطني بتدابير بعيدة المدي ، عميقة الأثر ، خطيرة الأهداف ، استخدمت الخداع الاستراتيجي ، فخرج ( حمدوك ) من العدم ليتصدر المشهد ، وأجزم أن في رواية اقتراح تعيينه وزيرا للمالية هي من فعل استخباري عالمي ، حيث بلع المستوي الرئاسي الطُعم ، وذكر اسم حمدوك ، الذي أكمل بقية المسرحية برفضه التكليف ، وتندره على الحكومة ، ووعده بأنه إذا قُدر له المجيئ فإنه سيجئ رئيسا لوزراء حكومة مدنية ، وهكذا ارتفعت أسهم الرجل ، وجاء محمولاً على أعناق السَوقى والمخمومين ، ليكتشفوا بُعيد أسابيع بأنهم قد خُدعوا فيه ، واكتشفوا خواءه ، وعجزه ، وعدم قدرته على فعل أي شئ ، عدا شهرته بالقعدات في مزرعة ( عبد الباسط ) المغصوبة ، ورفعه للكأس في معية الرئيس الألماني حين زار السودان ، رفع الكأس أمام شاشة التلفزيون القومي ، منتشياً ، فاقداً الأهلية العقلية ، مبلل الشفاه ، شاحب الأشداق ، زائغ العينين ، عليه غشيةٌ من ضلال ، ومسحةٌ من تَلبُس ، يُجسد مشهدُه ( القحاطة ) ويختزلُ حالُه ، صورتهم ، وما يريدون أن يكون عليه حال السودان ، صاحب السبحة والإبريق .
ثم استسهلوا الأمر ، وأقدموا على تغيير المناهج ، والغوا كل قانون يحضُ على فضيلة ، أو يحفظ قيمة ، أو يُداري عن عرف ، ثم استهدفوا ( الأجهزة الأمنية ) وتحرشوا بها عبر ندوات ونداءات ، أما الندوات فانتدبوا لها ( فمينست ) من العابرين جنسيا ، إمعانا في الإستهانة ، والإستحقار ، ليقرروا فيها الهيكلة ، والعقيدة القتالية ، وحتى الدخول للكلية الحربية ، وكذلك فعلوا مع الشرطة ، والأمن .
ثم ازدادت أطماعهم ، فكان التنسيق مع الدعم السريع للإطاحة بكل هذا ، وإعادة ترتيب الأوضاع وفق ما يرونه .
فلما أحس منهم ( البرهان ) هذا التجاوز والكفران ، قضى عليهم بضربة لازبة ، ولكنهم أشعلوا الحرب نكاية في إبعادهم عن السلطة ، ورفض مشروعهم التآمري ( الإطاري )
ثم فعلوا فعلتهم بالحرب ، والقتل الذي استمر الى يوم الناس هذا ، واليسار كان ينتظر في كل المحطات عسى أن يركب كل سانحة تفاوض ، عله يعود ، وأكثر ما كان يغريه ، ويحفزه هو ( شغور ) كرسي رئيس الوزراء ، حيث كان في ظنهم أن تأخر البرهان في ملئه إنما كان لإنتظارهم ، أو مساومة مع الكفيل الدولي والإقليمي ، فهم في تقديراتهم عائدون ،، عائدون ، تجد ذلك بين ثنايا مقالاتهم ، ولحن أقوالهم .
أما الآن قد قُضي الأمر ، واستوت سُدةُ رئاسة مجلس الوزراء بالصلاحيات والشدة الكاملة ، استوت على جُودي الخيار الوطني الأصيل ، لا العميل ، فجاء من يعرف السودان ،، لا من لا يعرفه السودان ، جاء في مقام ترحيب لسوابق أيام في خدمة الوطن ،،، لا خيانته في منتديات كهوف الليل .
وبهذا يكون باب ريدة القحاطة للحكم قد سُدَّ
ولو تساءلوا ، إيه جَدّ

نقول لهم كما قال وجدي شاشات ( هيهات ،، هيهات )
اقعدوا أحسبوا في المُدة

وستحسبون للصباح يا قحاطة يا خونة

بل بس

شارك الخبر

رئيس مجلس الوزراء يؤكد...

ريتيرن نيوز متابعاتأقر رئيس مجلس الوزراء د كامل إدريس بأن الكهرباء تمثل المرتكز الأساس لعودة...

رئيس مجلس الوزراء يؤكد أن الكهرباء مرتكز أساسي لضمان عودة المواطنيين للخرطوم

ريتيرن نيوز متابعاتأقر رئيس مجلس الوزراء د كامل إدريس بأن الكهرباء تمثل المرتكز الأساس لعودة المواطنيين لولاية الخرطوم لارتباطها بكل الخدمات الأخرى وحتى يعودوا...

مصر تكشف عن احتياطي لـ «الذهب» بـ »حلايب وشلاتين» المتنازع عليها مع السودان

ريتيرن نيوز وكالاتأعلنت وزارة البترول المصرية عن تقدم كبير في الدراسات الجيولوجية لتأكيد احتياطيات جديدة من الذهب والمعادن المصاحبة في منطقة غرب جبل علبة...

زيادة حصة الحجاج السودانيين بنسبة 100% بعد استقرار الأوضاع في البلاد

مكة /بورتسودان :عثمان الطاهر اتفق الجانبان السوداني والسعودي على مضاعفة حصة السودان في موسم حج العام 1447هـ، لتصل إلى نحو 23 ألف حاج بدلاً من...

مشروع الجزيرة يفرض رسوم على المزارعين.

ريتيرن نيوز متابعاتفرضت إدارة مشروع الجزيرة رسوما جديدة على المزارعين لنقل المحاصيل المزروعة لموسم 2025_2026 بواقع 25.000 للفدان . وطالبت مشروع الجزيرة بحسب موقغ تسامح...

رئيس مجلس الوزراء يؤكد أن...

ريتيرن نيوز متابعاتأقر رئيس مجلس الوزراء د كامل إدريس بأن الكهرباء تمثل المرتكز الأساس لعودة المواطنيين لولاية الخرطوم لارتباطها...

مصر تكشف عن احتياطي لـ...

ريتيرن نيوز وكالاتأعلنت وزارة البترول المصرية عن تقدم كبير في الدراسات الجيولوجية لتأكيد احتياطيات جديدة من الذهب والمعادن المصاحبة...

زيادة حصة الحجاج السودانيين بنسبة...

مكة /بورتسودان :عثمان الطاهر اتفق الجانبان السوداني والسعودي على مضاعفة حصة السودان في موسم حج العام 1447هـ، لتصل إلى نحو...

مشروع الجزيرة يفرض رسوم على...

ريتيرن نيوز متابعاتفرضت إدارة مشروع الجزيرة رسوما جديدة على المزارعين لنقل المحاصيل المزروعة لموسم 2025_2026 بواقع 25.000 للفدان . وطالبت...

رئيس مجلس الوزراء يؤكد أن الكهرباء مرتكز أساسي لضمان عودة المواطنيين للخرطوم

ريتيرن نيوز متابعاتأقر رئيس مجلس الوزراء د كامل إدريس بأن الكهرباء تمثل المرتكز الأساس لعودة المواطنيين لولاية الخرطوم لارتباطها بكل الخدمات الأخرى وحتى يعودوا...

مصر تكشف عن احتياطي لـ «الذهب» بـ »حلايب وشلاتين» المتنازع عليها مع السودان

ريتيرن نيوز وكالاتأعلنت وزارة البترول المصرية عن تقدم كبير في الدراسات الجيولوجية لتأكيد احتياطيات جديدة من الذهب والمعادن المصاحبة في منطقة غرب جبل علبة...

زيادة حصة الحجاج السودانيين بنسبة 100% بعد استقرار الأوضاع في البلاد

مكة /بورتسودان :عثمان الطاهر اتفق الجانبان السوداني والسعودي على مضاعفة حصة السودان في موسم حج العام 1447هـ، لتصل إلى نحو 23 ألف حاج بدلاً من...

مشروع الجزيرة يفرض رسوم على المزارعين.

ريتيرن نيوز متابعاتفرضت إدارة مشروع الجزيرة رسوما جديدة على المزارعين لنقل المحاصيل المزروعة لموسم 2025_2026 بواقع 25.000 للفدان . وطالبت مشروع الجزيرة بحسب موقغ تسامح...

زيارة الفريق أول ركن شمس الدين كباشي إلى جبل سِركاب: رسالة قوة ووحدة-عمر سومي يعقوب

زيارة الفريق أول ركن شمس الدين كباشي إلى جبل سِركاب: رسالة قوة ووحدة-عمر سومي يعقوب-في لحظة فارقة من تاريخ الوطن، زار الفريق أول ركن...

الأمارات تمنع قافلة نفط سودانية من الرسو في ميناء الفجيرة

ريتيرن نيوز وكالات منعت أبوظبي ناقلة سودانية من الرسو في ميناء الفجيرة، ما أجبر شحنة نفطية على انتظار موقفها المجهول منذ أكثر من...