بورتسودان :عثمان الطاهر
أدان مرصد مشاد الجرائم
ارتكبتها قوات الدعم السريع
بحق المدنيين الأبرياء.في مدينتي الفاشر ومليط، ووصفهابالمروعة حيث نفذت عمليات إعدام جماعي بدم بارد أسفرت عن تصفية أكثر من 78 شاباً وشيخاً بعد إخضاعهم لتعذيب وحشي ومعاملة مهينة، وذكر المرصد أن الشهادات الموثوقة تؤكد أن مئات آخرين من المدنيين الذين حاولوا الفرار من جحيم الفاشر قد وقعوا في الأسر وهم يتعرضون حالياً لانتهاكات بالغة القسوة ترقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية.
ووجه مرصد مشاد في بيان اطلع عليه (ريتيرن نيوز) نداءً عاجلاً إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمحكمة الجنائية الدولية وكافة المنظمات الحقوقية والإنسانية لتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، وطالب ياتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة تشمل فتح تحقيق دولي مستقل، وفرض عقوبات صارمة على قادة قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها، والتعجيل بتصنيف هذه القوات كمنظمة إرهابية تهدد السلم والأمن الإقليمي والدولي، إضافة إلى إيجاد حلا عاجلا لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون قيود.
وأعتبر أن الانتهاكات الممنهجة تشكل خرقاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني ولاتفاقيات جنيف، وتنطبق عليها التعريفات الواردة في المادة 7 والمادة 8 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، بما يجعلها جرائم حرب وجرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية توجب المساءلة الدولية العاجلة
ورأى أنه لا تقتصر آثار هذه الجرائم على القتل والتعذيب فحسب، بل تسببت في مآسٍ إنسانية متفاقمة شملت نزوح آلاف المدنيين، وتفكك الأسر، وحرمان المجتمعات من الأمن الغذائي والرعاية الصحية، لافتاً إلى أن ذلك ما ينذر بكارثة إنسانية أوسع نطاقاً إذا لم يتم التدخل الفوري.
وحذر من إفلات مرتكبي هذه الجرائم من العقاب لأنه يهدد السلم والأمن الدوليين ويقوض منظومة العدالة الدولية برمتها، ونوه إلى أن على المجتمع الدولي ألا يكتفي بالإدانة اللفظية، بل أن يضطلع بواجباته كاملة لإنقاذ الشعب السوداني من محرقة ممنهجة تستهدف وجوده وكرامته.