بورتسودان :عثمان الطاهر
ادان مرصد مشاد بأشد العبارات الاعتداءات الممنهجة التي ارتكبتها قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها ضد قوافل الأمم المتحدة الإنسانية المتجهة إلى مدينة الفاشر ، والتي كانت محمّلة بمساعدات منقذة للحياة يستفيد منها أكثر من 1.8 مليون مدني، بينهم 700 ألف طفل مهددون بالمجاعة والانهيار الصحي.
وأعتبر المرصد في بيان اطلع عليه (ريتيرن نيوز) استهداف المساعدات الإنسانية يعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، وجريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، تكشف عن سياسة ممنهجة ترقى إلى الإبادة الجماعية عبر الحصار والتجويع المتعمد للمدنيين في الفاشر. وذكر أن المعلومات الميدانية التي وثقها المرصد تشير إلى أن قوات الدعم السريع هي الجهة التي اعترضت القوافل وهددت السائقين وأحرقت الشاحنات، بل عمدت إلى تصوير الجريمة في محاولة يائسة لتضليل الرأي العام والتملص من مسؤوليتها المباشرة.
وحمل قوات الدعم السريع وقياداتها المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، وطالب مجلس الأمن الدولي والاتحاد الإفريقي باتخاذ إجراءات عاجلة وحازمة تشمل فرض عقوبات موجهة، وإحالة الملف فوراً إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاسبة المسؤولين، إضافة إلى تصنيف قوات الدعم السريع وكافة الميليشيات التي تهدد السلم والأمن في السودان كجماعات إرهابية،وجدد مطالبته للمجتمع الدولي بفتح ممرات إنسانية آمنة ونشر آليات حماية دولية عاجلة لضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى الفاشر وعموم دارفور دون عوائق.
وأكد أن هذه الجرائم لن تسقط بالتقادم، وأنه سيواصل توثيقها ورفعها إلى جميع الآليات والهيئات الدولية المختصة، لضمان محاسبة مرتكبيها ومنع إفلاتهم من العقاب. إن حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية التزام قانوني دولي، وحذر من أي تأخر في التحرك الفعلي يمثل تواطؤاً مع جريمة إبادة جماعية مستمرة بحق الشعب خاصة دارفور.