ريتيرن نيوز وكالات
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، أن سمو ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان طلب منه خلال زيارته الأخيرة لواشنطن التدخل الشخصي والعاجل لوقف الحرب في السودان التي تعصف بالبلاد منذ أكثر من عامين ونصف.
جاء إعلان ترامب خلال كلمته في منتدى الاستثمار الأمريكي السعودي المنعقد في واشنطن، بحسب صحيفة السوداني حيث قال حرفياً أمام الحضور: “ولي العهد السعودي يريدني أن أفعل شيئاً قوياً للغاية يتعلق بالسودان، ولم يكن ذلك ضمن خططي أبداً”. وأضاف: “اعتقدت أن الوضع في السودان جنوني وخارج عن السيطرة، لكن بعد أن شرح لي الأمير محمد بن سلمان أهمية الأمر، بدأت العمل على التسوية بعد نصف ساعة فقط من انتهاء حديثه”.
وأوضح ترامب أن الأمير محمد بن سلمان وصف له الوضع في السودان بأنه (مريع)، وقدّم له شرحاً مفصلاً عن تاريخ البلاد وثقافتها، ما غيّر نظرة الرئيس الأمريكي تماماً. وقال ترامب: “كان يقول لي إن إنهاء هذا الصراع سيكون أعظم إنجاز يمكنني تحقيقه”.
ما قاله الرئيس الأمريكي حول السودان
وقال الرئيس الأميركي: “تسوية النزاع في السودان لم تكن ضمن مخططاتي، لكن الأمير محمد بن سلمان جعلني أهتم بذلك. الملف لن يكون سهلاً، لكنني سأعمل عليه. الأمر لم يكن ضمن مسؤوليتي، لكنني جيد في تسوية النزاعات، وكنت كذلك طوال الوقت، وقد حققت نتائج جيدة مع مرور الوقت. كنت أتحدث عن الحروب المختلفة مثل الهند وباكستان اللتين كانتا ستتحاربان بالأسلحة النووية، قلت لهما: حسناً، يمكنكما القيام بذلك، لكن سَأفْرِضُ عليكما تعرفة جمركية بقيمة ٣٥٠٪ ولن تكون هناك أي تجارة مع الولايات المتحدة. قالا: لا يمكنك القيام بذلك. قلت: سأقوم بذلك. فردّا بالموافقة على عرضي، وسأنهي القيام بذلك. لن أدعكما تستخدمان الأسلحة النووية على بعضكما البعض وتقتلان ملايين الناس ويصل الغبار النووي إلى لوس أنجلوس، لن أدعكما تفعلان ذلك. فقالا: لا يعجبنا ذلك. فقلت لهما: لا يهمني أن يعجبكما أم لا، لقد كنت مستعداً لفرض التعرفة الجمركية بقيمة ٣٥٠٪ لتسوية تلك الحرب، وإذا احترمتما السلام سنوقع اتفاقاً تجارياً جميلاً. لم يكن أي رئيس غيري ليقوم بذلك، مثل جو بايدن الذي لم يكن يعلم عن أي دولة نتحدث، لم يكن لديه أي فكرة، وكل العالم كان سيذهب إلى الجحيم. لقد استخدمت التعرفة الجمركية لتسوية هذه الحرب. بل هناك خمسة من أصل ثمانية حروب قمنا بتسويتها بفضل الاقتصاد والتجارة والتعرفات الجمركية. بعدها اتصل بي رئيس الوزراء الباكستاني شاكراً، وقال لي إنك أنقذت ملايين الأرواح. وتلقيت اتصالاً من رئيس الوزراء الهندي يقول: انتهينا، لن نذهب إلى الحرب. قلت له: شكراً، دعنا نوقع اتفاقاً. لكنني أنقذت كذلك ملايين الأرواح في الحروب الأخرى. في أذربيجان، لقد سويت الصراع المندلع فيها منذ سنوات عديدة. اتصل بي بوتين قائلاً: لا أصدق أنك تمكنت من تسوية ذلك. قلت له: لا تقلق بشأن ذلك، دعني أسوي حروبك الجنونية، لا تساعدني، أريد مساعدتك في إنهاء حربك وستتم تسويتها”.
وأضاف ترامب: “لكن العمل مع ولي العهد السعودي كان مذهلاً لأنه ذكر السودان أمس، وقال لي: السيد الرئيس، نتحدث عن حروب كثيرة، ولكن هناك مكان على كوكب الأرض يدعى السودان، وما يحصل هناك مريع. كنت أرى الصراع باعتباره يجمع مرتزقة مؤجرين وبلا حكومة، لكنه شرح ثقافة وتاريخ السودان برمته، وكان من المثير للاهتمام أن أسمع هذه التفاصيل. الأمر مذهل أن أسمعها حقيقة. لقد بدأنا العمل فعلاً. حسناً، لقد قال لي: إنه أعظم شيء يمكنك فعله، وسيكون أعظم مما عملته حتى الآن، كان هذا التعبير بالضبط الذي استخدمه جلالته”. ومضى ترامب في القول: “نحن نعمل الآن على التسوية في السودان، لقد بدأت العمل بعد نصف ساعة من حديث ولي العهد وشرحه لنا الأهمية القصوى لذلك، والآن أرى الأمر بشكل مختلف مما رأيته قبل يوم من الآن”.
وزاد: “سنبدأ العمل بشأن السودان بعدما طلب مني الأمير محمد بن سلمان الذي سيكون له دور قوي في إنهاء النزاع هناك”.
