بورتسودان : عثمان الطاهر
تسعى دولة الامارات الى خنق الحكومة السودانية اقتصاديا حيث
أصدرت خلال اسبوع واحد ثلاثة قرارات
بدأت يايقاف الرحلات الجوية والبحرية ثم اعفبتها يايقاف وارد الذهب السوداني ثم تلى ذلك اصدار الهيئة الاتحادية الاماراتية لتنظيم الأنشطة الاقتصادية قرار بشأن تنظيم أنشطة الأعمال للمقيمين من الجنسية السودانية ،وفق مقتضيات المصلحة العامة، حيث نص حظر ممارسة أنشطة معينة حيث يحظر على أي مقيم من الجنسية السودانية في دولة الإمارات العربية المتحدة ممارسة أو التملك أو المشاركة بأي شكل مباشر أو غير مباشر في الأنشطة التجارية المذكورة سواء بصورة فردية أو من خلال وكالات أو شراكات أو واجهات وهمية، بحسب بيان اطلع عليه (ريتيرن نيوز)، وتأتي هذه الخطوة كنوع من رد الفعل نحو الحكومة الانتقالية في أعقاب تأكيد المسؤولين على أن الامارات ظلت داعمة لمليشيا الدعم السريع في الحرب الحالية وهو ذات الأمر الذي نفته دولة الأمارت مراراً وتكراراً.
سيف العقوبات
ويعد الذهب من أبرز الصادرات السودانية بالأسواق العالمية ويرفد خزائن الدولة بمبالغ طائلة من النقد الأجنبي تودع لدى البنك المركزي ، بينما أعتبر كثير من الخبراء أن دولة الأمارات قد أشهرت سيف العقوبات أمام الحكومة الانتقالية كرد فعل غاصب تجاه بسبب اتهام الحكومة لها بدعم مليشيا الدعم السريع وتباينت الآراء ما بين تاثير القرار ومابين التقليل من شأنه وتداعياته لجهة انه قد توجد معالجات لتدارك تداعيات القرار، ومنذ تصريحات عضو مجلس السيادة الفريق ياسر العطا التي وجه فيها اتهامات مباشرة للأمارات دخلت العلاقات بين السودان والأمارات حيز التوترات رغم حجم التبادل التجاري الكبير بين البلدين والذي قد يؤدي لخسائر فادحة للشركات العاملة في تصدير الذهب للأسواق العالمية مما يعني أن الحرب انتقلت من الميدان العسكري إلى الحرب الاقتصادية تهدف لتعطيل الاقتصاد المحلي، ومن أبرز التحديات التي تواجه تصدير الذهب هي التهريب عبر المنافذ الرسمية مما يعيق معرفة الأرقام الحقيقية للصادر، وفي فبراير الماضي اعلنت الشركة السودانية لموارد المعدنية عن ارتفاع صادر الذهب إلى ٦٤ طناً للعام ٢٠٢٤، واكبر مناجم الذهب هو منجم أرياب بولاية البحر الأحمر، في وقت ظلت فيه الحكومة تؤكد انه تم ايقاف تصدير الذهب للإمارات.
أسواق جديدة
الخبير الاقتصادي محمد الناير يؤكد ان الخيارات أمام السودان لاتزال كثيرة للصادرات والتي يوجد عليها طلب أعلي بكثير في الأسواق العالمية، وأشار في حديثه ل(ريتيرن نيوز) إلى أن السودان إذا احتفظ بالذهب لديه مصادر اخرى فان البنك المركزي لديه جزء من احتياطي البلاد من النقد الاجنبي هذا يجعل استقرار سعر الصرف مستداما ولكن في ظل الظروف الراهنة السودان بحاجة لتصدير الذهب، لافتاً إلى أن هنالك أسواق بديلة يمكن الاستعانة بها مثل أسوق قطر والسعودية وتركيا إلى جانب مصر وروسيا والصين، مشيراً إلى أن كل هذه الدول يمكن أن يوقع معها السودان إتفاقيات ويعمل على تصدير الذهب لها كخطوة بديلة بعد ايقاف تصدير الامارات ويمكن ان يحقق ذلك الأمر عوائد مالية كبيرة، موضحاً أن الخطوة يجب أن يسبقها الحد من تهريب الذهب ويمكن ان تزداد عائدات تصدير الذهب بشكل عام، مبيناً أن العام الماضي وحده بلغ مايقارب ملياري دولار ومن الممكن أن يحقق المبلغ ضعف هذا المبلغ إذا تم الحد من التهريب وفتحت أسواق جديدة لصادرات السودان.
اثار سالبة
وبالمقابل يؤكد الخبير الاقتصادي إبراهيم أونور أن قرار دولة الآمارات العربية بحظر الطيران القادم من السودان إلى أراضيها سوف يؤثر في المدى القريب بصورة مباشرة على عوائد صادرات البلاد من الذهب والذي يمثل النصيب الأكبر من إيرادات صادرات الدولة،وقال في حديثه ل(ريتيرن نيوز) أن الأمر قد يؤثر سلباً على قيمة العملة الوطنية مقابل العملات الأخرى والتي بدورها تؤثر على مستوي أسعار السلع والخدمات في السودان، وشدد على ضرورة السعي لايجاد مخرج لتفادي تداعيات الأزمة الإقتصادية الجديدة والتي يجب أن تكون من أولويات البرنامج القادم لرئيس الوزراء، وأقترح ان يتضمن برنامج رئيس الوزراء في الفترة القادمة على نقاط عدة منها
لإمتصاص هذه الصدمة يتطلب سعي رئيس الوزراء بأسرع ما يمكن فتح أسواق جديدة لصادر الذهب السوداني من خلال إتفاقيات ثنائية خاصة مع اربع دول صديقة وهم مصر وقطر وسلطنة عمان وتركيا لإستيعاب صادر الذهب السوداني من خلال ازالة المعوقات التجارية و المصرفية إستثناءا وتقديرا للظروف السياسية التي يمر بها السودان،وأكد أن ملف تصدير الذهب ينبغي أن يكون الهدف الأول لزيارات رئيس الوزراء للخارج في الأيام القادمة،لافتاً إلى ان سوق الذهب الإماراتي يعتبر من أكبر أسواق الذهب في المنطقة وبما ان عوائد صادرات الذهب تمثل النصيب الأكبر في صادرات السودان، وأوضح أن قرار الإمارات المفاجئ ستكون له تداعيات سالبة في الفترة المقبلة على الوضع الإقتصادي والمعيشي في السودان،
لتجاوز مخاطر ترحيل الذهب السوداني إلى الاسواق الجديدة ، ونوه إلى أنه يجب عدم التركيز على سوق واحد بل يجب توزيع الشحنات إلى الاسواق المذكورة بعد الإتفاق معهم وَذلك عملا بقول لا تضع البيض في سلة واحدة،
وعن سعر الصر ف يضيف قائلاً :” لإدارة سعر الصرف والتضخم لابد للبنك المركزي إنشاء أحتياط من ذهب وتصكيكه إلى صكوك تطرح للمستثمرين من البنوك والافراد والمؤسسات وذلك لتفعيل سياسة نقدية ومالية فاعلة، وتابع” هذا ما ظللنا ننادي به منذ إندلاع الحرب ولكن غياب الرؤية للبنك المركزي حالت دون تحقق هذا الهدف المهم” .