تقرير عثمان الطاهر
على الرغم من اطلاق السلطات المصرية أمس سراح قائد قوات كتيبة البراء بن مالك المصباح طلحة أبو زيد إلا أن حالة من السخط الشعبي خاصة بين منتسبي الكتيبة والتيار الاسلامي،لاتزال عالقة في الصدور بسبب الغموض الذي اكتنف عملية اعتقاله للمرة الثانية عقب خروجه من المستشفى فضلا عن حالة الصمت الرسمي المريب الذي قوبلت به القضية الأمر الذى دعا بعض الناشطون لتوجيه انتقادات عنيفة للحكومة في وسائط التواصل الاجتماعيوتزايدت المخاوف من تأثير برود الموقف الحكومي تجاه القضية على تحالف الاسلاميين مع الجيش وظهرت دعوات لتنظيم وقفات احتجاجية تنديداً باستمرار الاعتقال لكن سرعان ما خفت بريقهاحينما وصفت بانها مجهولة المصدر وبالمقابل برزت اصوات وسط الاسلاميين تنادي بتحكيم صوت العقل وساهم البيان الذي اصدره المصباح عقب اطلاق سراحه في المرة الأولى ساهم في امتصاص غضبة الاسلاميين والاصوات الشعبية امتصاص وسط وساهمت في ذلك التحذيرات التي اطلقت من بعض العقلاء من إستغلال الملف لاحداث شرخ دبلوماسي في العلاقة بين مصر،. وللسودان ورجح مراقبون أن غرف مليشيا الدعم السريع تقف خلف ذلك وكان من المتوقع تنظيم وقفة احتجاجية صباح اليوم أمام مقر السفارة المصرية دعا لها تحالف حرب الكرامة للتنديد باستمرار الاعتقال الا أن اطلاق سراح المصباح أدى الى إلغاء الوقفة الاحتجاجيةملابسات الاعتقال وكانت قيادة البراء بن مالك قد كشفت ملابسات اعتقال قائدها المصباح طلحة أبو زيد، وذكرت انه كان قد سافر إلى مصر مستشفياً عبر الطرق المعروفة وبموجب موافقة السلطات المصرية لكنها تفاجأت بما تم من توقيف ذلك لأنه لم يرتكب جرماً ومخالفة تستدعي ماحدث .اأعتبرت في بيان اطلع عليه (ريتيرن نيوز) أن ماحدث للقائد المصباح مؤامرة من بعض الذين يسعون إلى إطالة أمد الحرب ويبثون الفتن ويروجون للدعاوى الكاذبة ومحاولة بث معلومات خاطئة وكاذبة وهم كثر أحزاب وأشخاص لايعنيهم إنتصار السودان وان ماجرى لايعدو أن يكون هدفاً لممارسة الضغوط والسعي لتخريب العلاقات الشعبية والرسمية الراسخة بين السودان ومصر ومايجمع بينهما من أواصر الإخاء والروابط والوشائج المتينة،وقطعت أنه ماكان هناك أمر يستدعي إعتقاله وإثارة الرأي العام والمقاتلين للجيش والمساندين في حرب الكرامة ونوهت الى ادراكها الى موقف مصر الداعم للقوات المسلحة والمؤسسات الشرعية. ولفتت إلى أن السودان ومصر شعب واحد ويجمعهما العمق الأمني، وروابط التاريخ والجغرافيا والمصير المشترك، ورأت أن العدو الذي يتربص بالبلدين واحد وهو الذي أشعل الحريق بالسودان وعمل على تفكيك النسيج الاجتماعي فيه، وينشط في تخريب العلاقات القوية بين السودان ومصر. وأوضحت ان هذه المحنة التي حلت بالسودان استقبلت مصر ملايين السودانيين ووجدوا ترحيباً مختلفاً عن كل الوجهات التي قصدوها وهو الأمر الطبيعي والمتوقع ، فقد دعمت مصر السودان وشعبه، مثلما كان السودان ظهيراً وسنداً لمصر في محن وحروب وظروف مختلفة ولعل الجميع يتذكر الدور الذي لعبه السودان في حرب 1967م ومشاركته في حرب أكتوبر 1973م وغيرها. وذكرت أنها قد التزمت الصمت في هذه المرحلة،مع الإستمرار في السعي الحثيث لتقصي الحقائق والوقائع الصحيحة حتى تكتمل الصورة كاملة،بما يمكنها من التعامل معها على نحو يضمن حفظ حقوق وصون العلاقات بين البلدين، وأشارت إلى أنها ظلت في متابعة دائمة وإتصالات مع قيادة الدولة وعبر الإتصالات التي تمت مع الجانب المصري تم تجاوز الأزمة وإطلاق سراح المصباح. وأكدت أن التضامن الكبير الذي حظي به القائد المصباح من الملايين في هذا الإبتلاء، يؤكد أنه رمز من رموز البلاد، ويؤكد كذلك على الوفاء والتقدير لما قدم و بذل من أجل السودان والسودانيين، وهو واجبه الذي نهض به دون من أو أذى وقدم وأخوته كل غال ونفيس.قلق بالغ وتصاعدت حدة غضب الاسلاميين وبلغت ذروتها قبل اطلاق سراح المصباح واصدرت أمانة شباب حزب حركة المستقبل للإصلاح والتنمية بيان عبرت عن قلقها البالغ ازاء استمرار اعتقال القائد المصباح ونوهت الى انه أحد شباب السودان الذين نذروا أنفسهم لخدمة قضايا وطنهم، و عُرفوا بمواقفهم الوطنية ودورهم المقدر في معركة الكرامة التي يخوضها الشعبوقطعت في بيان اطلع عليه (ريتيرن نيوز) أن حرية المصباح ابوزيد طلحة ليست قضية محدودة تمس فردا ، بل هي قضية رأي عام تمس قطاعات واسعة من الشعب السوداني، واعتبرت إن إطلاق سراحه سيكون رسالة واضحة بأن العلاقات السودانية المصرية تقوم على الاحترام المتبادل وصون مصلحة البلدين الشقيقين .وأكدت حرصها على العلاقات الأخوية والتاريخية العميقة التي تربط بين الشعبين السوداني والمصري، واعتزازنا بروابط الجوار والمصير المشترك، نأمل أن تجد هذه القضية طريقها للحل بما يليق بهذه العلاقات الراسخة، وجددت ثقتها في حكومة جمهورية مصر العربية والعمل على طي هذه الصفحة سريعاً .مناشدة للتدخل وكان القيادي السابق بالكتلة الديمقراطية محي الدين جمعة قد ناشد الأجهزة الرسمية وسفير السودان بجمهورية مصر أن يتدخل لإطلاق سراح المصباح وان ينقل إلى الوطن ان كانت السلطات المصرية تعتقد بانه يشكل خطراً لهم ، وأشار في معرض حديثه ل(ريتيرن نيوز) إلى أن اعتقال المصباح في هذه الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد دون أسباب او تهمة واضحة توجه له فإن ذلك يقود إلى التوتر في العلاقات بين البلدين خاصة وان دولة مصر هي دولة شقيقة لها اسهام كبير في دعم الشعب السوداني في استضافتها لملايين منهم. ونبه إلى أن هناك جهات تسعى لتخريب العلاقات الممتازة بين السودان ومصر مستغلة اعتقال المصباح وتحويله إلى أزمة بين الدولتين ، وتابع :”يجب ان نعي بهذه الجهات ودروها وأهدافها حتى لا نقع في أزمة دولية وطالب الجهات التي قامت باعتقاله إطلاق سراحه فورا” .وأثنى على اسهام المصباح الكبير في معركة الكرامة وفي تحرير المدن التي استعادتها القوات المسلحة، مثل الدندر وولاية الجزيرة والخرطوم فضلا عن مساندتهم القوات المسلحة في محور كردفان”. لغة السياسةومن جانبه يرى الاعلامي حسبو كاوير ان احتجاز الأمن المصري المصباح قائد فيلق البراء بن مالك لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة فقد حدثت حالات كثيرة مشابهة لشخصيات في كثير من الدول وستتكرر، وتأتي على خلفيات الفارق الكبير الذي احدثته مشاركة مقاتلو البراء في معركة الكرامة، لكنه عاد وقال في حديثه ل(ريتيرن نيوز) أن الطرق الزائد على القضية إعلاميا و محاولات تبني ردة فعل لن تخدم القضية وربما تفتح الباب لأصحاب الغرض.واردف اعتقد أن القضية سيتم معالجعتها بلغة السياسة وفي دهاليز المخابرات وما يرشح على السطح بعيد كل البعد عن حقائق الواقع، ورأى أن إدارة الملف بهذه الطريقة أثار حفيظة الإسلاميين ويرون فيه تقاعس يسيء لرمزية المصباح ودور الفيلق في المعركة التي لم تحسم بعد.وأضاف :” ثقتنا كبيرة في أجهزتنا المعنية (لغة ودهاليزا) وقيادة فيلق البراء تدرك ذلك تماما وعليها حسم الجدل بتصريح رسمي والإمساك بزمام المبادرة حتى لا يسحبه منها موج الأسافير المتلاطم بالهوى والغرض.وختم حديثه قائلاً : احتجاز القائد المصباح خلفه استفهامات حول دور الفيلق الكبير في معركة الكرامة ومحاذير انتقال التجربة الى المحيط من حولنا خاصة وأن الظروف مواتية لذلك في ظل الاضطرابات التي تشهدها دول المنطقة.داعم السودانيين وفي ذات السياق يؤكد الخبير العسكري عبد الغني ان ملف المصباح هو الآن حديث الساعه فهو الان ابن السودان البار الذي دخل قلوب الجميع هو يمثل ايقونه الشباب الان والدافع الأكبر لاخوته للسير في درب تحرير ما تبقى من الأرض ذلك انهم سبرو درب القتال واتقنوه وتسلحو بالطيران المسير والتي غيرت كثيرا في ميزان القوى العسكرية، ونوه في حديثه ل(ريتيرن نيوز) إلى أن المصباح ظل يخوض المعارك رغم تأثير السكري على صحته العامه وكان يحمل حافظه انسولينه لم يلين او ينكس فهو شاب يمثل أمه ويتميز بشجاعة نادرة ورباطة جأش فهذا الفيلق رغم انه بدأ بكتيبه وتطور ليصبح فيلق واوضح أن الفيلق يعني ثلاثه فرق وابدي أمله ان يصبح البراء قوة ردع حتى بعد نهايه الحرب، لانه ظل داعماً للسودانيين والجيش و يقدمون الشهيد تلو الشهيد من أجل تراب هذا الوطن. ورأى أن أعتقال المصباح حرك كوامن هذه الأمة وخلقت له شعبيه فوق شعبيته وأصبح الكل يتغني باسمه، وأتهم ما اسماها بدولة الشر ومن شايعها انهم خلف أعتقاله لدمغه بالإرهاب وسبق ان اتهموه بالإرهاب لاشانة السمعه وتاليب الغرب على السودان من أجل إضعافه لكن بالداخل حدث عكس ما كانوا يتوقعون قاد ذلك إلى حراك الامة جميعاً مما أدى إلى فك اسره حسب ما ورد من معلومات وكان المبرر ان ما تم كان للحفاظ على حياته لوجود تهديد وهو أمر وارد َرغم كل ما ورد يظل المصباح وفيلق البراء نورا ساطعا لمجد هذه الأمة.