✍️ لـواء رُكن (م) د. يونس محمود محمد
المقدّم علي رزق الله محمد داوداو مواليد ١٩٨٣م ، من قبيلة المحاميد أولاد يس ( أغلبية في الدعم السريع )
بدأ حياته بالنهب وقطع الطريق في عصابات تسمى ( السراجا ) ، ثُم إنضمّ لحركة تحرير السودان عام ٢٠٠٥ ثُم إنشقّ عنها عام ٢٠١٣ م لينضم لمجلس الصحوة بقيادة موسى هلال حيثُ تمّ إعتقاله ابان أحداث مُستريحة عام ٢٠١٨م مع موسى هلال بواسطة الدعم السريع حتى أُفرج عنه عام ٢٠٢٢م
ثُم سُجن مرةً اخرى بتهمة القتل في الولاية الشمالية ثُم خرج وانضم للدعم السريع، ويمثّل الآن القائد الميداني الأشهر بين الموجودين بعدما هلك كبار قادة المليشيا في محاولاتهم الإنتحارية أمام بوابات المواقع والمُدن بنيران القوّات المسلّحة والمشتركة.
خرج المتمرد السافّنا في تسجيلٍ ينضحُ باليأس والمرارة، ويشرح سوء الأوضاع الإدارية والعملياتية في مليشيا الدعم السريع، والخطاب موجٍه لعضويته من المحاميد أولاد يس الذين رفعوا إليه شكواهم بالتهميش من القيادة وسوء أوضاعهم، خاصّةً الجرحى على كثرتهم لا يجدون الرعاية الصحية في أدنى صورها، وكذلك القتلى الذين لا يعبأ بهم أحد، وضعف التسليح، ظنًا منهم بأنَّ القائد الميداني رقم واحد، يملك حلًا لهذه المشكلات المُلّحة، ولكن السافّنا فاجأهم بهذا التسجيل الصريح وملخّص فحواه :
”أنَّ الدعم السريع لم يعطيه شيئًا طوال خدمته منذُ بداية التمرّد، لم يعطه عربات ولا قروش، ولا حبة بندول، وكُل الأمر عند حميدتي وأخوه عبد الرحيم، الواحد كان عاوز ( قبضة دقيق ) إلّا يصدقوا ليك هُم، وعليه هو يشرح الحال بالنسبة لمن سأله وللجميع بأنَّ من يموت ما عندنا ليهو ( كرامة ) والبنجرح يتعالج من جيبه ما عندنا ليهو علاج، وداك حميدتي قاعد في ( بيته ) أمشوا ليهو، وداك عبد الرحيم أخوه هُم أسياد الدعم السريع، وهُم وزارة الدفاع ووصلّوا ليهم الكلام دا، وأنا ( السافّنا ) ما فيهم زول أداني حاجة، ولا كيس فول، والعاوز يكاتل معانا ( نفير ) حبابه، يموت على مسؤوليتو، ولو إنجرح يتعالج من جيبو، والما عجبو يمشي بيتو، مافي زول دقّ ليك الباب قال ليك تعال.“
نعم بهذا الوضوح، وهذه الصراحة ( نعى) السافّنا الدعم السريع، وأكّد الفروقات القبليّة، وخشوم البيوت، وأشار للإهمال والقصور في رعاية المنتسبين، لدرجة أنّهم يتعالجون بمدخراتهم، وبيع ( دبل العيين ) لمقابلة النفقات، وعلى الأشاوذ معرفة ذلك الوضع تمامًا وعدم التعويل على الدعم السريع في رعاية شؤونهم في حالات الإصابة وتعويض أسرهم في حال الموت.
هذا الخُذلان متوقّع من شخصيّات معتلّة مثل حميدتي وأخوه الشقيّ عبد الرحيم، وبالتأكيد هُما يجدان هذه المجاميع القبلية الجاهلة، الساذجة، التي يُمكن التأثير عليها وقيادتها الى حتوفها دون أن تستدرك على القيادة ، برغم الأضرار البالغة التي أصابت هذه المجتمعات في فقدان مئات الآلاف من شبابها، وإختلال التوازن الديموغرافي فيها، والعار الذي لحق بهم جراء ما إرتكبوه من جرائم، والخسارة المركّبة التي حلّت بهم وأحاطت من كل جانب، إلّا انهم ماضون في غوايتهم.
والآن صوت السافّنا يصلُ إليهم عبر هذا التسجيل الواضح بأنَّ قضية الدعم السريع قضيةٌ خاسرة بلا شك، وأنّها أصلًا بلا هدف، وأنَّ قيادتها غير مؤهّلة، ما تزالُ تحتكر كُل شئ حتى التصديق بقبضة دقيق، أمّا العلاج فإنه يقتصرُ على الأقربين من الماهرية ذوو الحظوة من القيادة، ولتذهب البقية تلعقُ جراحها بنفسها، وتُنفق من مدخراتها الخاصّة على العلاج، ولا عزاء في الموتى ولا كرامة.
هذا هو واقع المليشيا وبلسان قائدها الميداني الأول المدعو علي رزق الله الشهير بالسافّنا.
فهل من بقيّةٍ ما تزالُ تتبع آثار آل دقلو طمعًا في الوصول إلى ( القضية ).
إذْ ليس في الأصل ثمّة قضية وإنما إختلاقٌ من رؤوس الفتنة الذين ورّطوا حميدتي وساقوه إلى هذا المصير المخزي الذي يستحقّه، وهو يتلهّف الآن لو يجدُ لهُ فرصة تفاوض تعيده إلى بعض ما كان عليه، ولكن ( هيهات ) لا عودة، ولا تفاوض ولا تدخّلات خارجية وإقليمية في هذا الشأن.
الآن القوّات والمتحرّكات تحاصر ما تبقّى من جيوب المليشيا في كردفان ودارفور، وهي موعودةٌ بالنصر المؤزّر بحول الله ثم دعم الشعب السوداني.
فيا من تبقّى من مليشيا آل دقلو:
أنقذوا أنفسكم، فهؤلاء لا يملكون لكُم حيلة، وليست لديهم قضيّة، وإنما يبحثون عن طريق العودة لما كانوا فيه من نعيمٍ لم يصل منه إلى دارفور ولا كردفان شئ، وإلّا فما هي مشروعات الخدمات التي قدّمها الدعم السريع في كردفان ودارفور ؟
بالتأكيد لا شئ من ذلك، بدليل الإهمال الذي تحدّث عنه القائد المتمرّد السافّنا عن القصور في رعاية المقاتلين.
إنتهى الدرسُ أيّها الأغبياء، الجيش والمشتركة يحيطونَ بكُم من كل مكان.
لات حين مهرب.
بَـلْ بَـسْ