في غاية الجدية …. وليد محمد المبارك ..الإمارات:إشارات مقلقة على مسار تصعيدي جديد
في تطور لافت، تواردت اخبار عن ان وزارة الخارجية البريطانية قد نشرت – لا يوجد مصدر للخبر – في آخر تحديث لها تحذيراً لرعاياها في دولة الإمارات من احتمالية تعرضهم لهجمات إرهابية، مشيرةً إلى ضرورة اتخاذ الحيطة واتباع إرشادات السلامة. التحذير جاء متزامناً مع تحذيرات مشابهة أصدرتها البعثة الأمريكية لدى الإمارات، ما يثير التساؤلات حول خلفيات هذا التوقيت وتداعياته المحتملة.مؤشرات على تعبئة إعلامية وأمنيةعند تتبع سلسلة الأخبار والتصريحات الأخيرة، تتضح معالم حملة منظمة يجري بناؤها بعناية:١- تسريب أخبار عن احتمال مهاجمة اليهود والإسرائيليين في الإمارات، وهو طرح يحمل بعدين: إثارة القلق الداخلي والخارجي، وتوفير غطاء سردي لأي حادثة محتملة.٢- تصريحات من شخصيات محسوبة على أبوظبي – مثل البركاني – تتحدث عن “رغبة خصوم الإمارات” في استهداف مصالحها على أراضيها.٣- إعادة إحياء سردية الإرهاب في السودان عبر الحديث عن نشاطات أو مجموعات متطرفة، بما يهيئ بيئة اتهام مسبقة في حال وقوع أي حادث أمني.٤- خبر الهجمات المحتملة على البريطانيين في الإمارات الذي ظهر على موقع الجزيرة الإلكتروني ثم حُذف لاحقاً، في مؤشر على حساسية الملف وربما توجيه في طريقة إدارته إعلامياً.تحليل للمؤشرات والأهداف وردود الفعل المحتملةالمؤشر: نشر أخبار عن احتمال مهاجمة اليهود والإسرائيليين في الإماراتالتحليل: تهيئة بيئة إعلامية لربط أي هجوم بـ”إرهاب موجه”الهدف المحتمل: خلق ذريعة مسبقة لتوجيه الاتهام رد الفعل المتوقع: متابعة دولية مع تزايد القلق الأمنيةالمؤشر: تصريحات البركاني عن استهداف الإماراتالتحليل: تعزيز رواية “الدولة المستهدفة”الهدف المحتمل: شرعنة الإجراءات الأمنيةرد الفعل المتوقع: دعم إعلامي داخلي وخارجيالمؤشر: إعادة الحديث عن نشاط إرهابي في السودانالتحليل: تحضير بيئة اتهام ضد الخرطومالهدف المحتمل: الضغط السياسي على السودان رد الفعل المتوقع: نفي رسمي وتحرك دبلوماسي من السودانالمؤشر: خبر الجزيرة عن استهداف البريطانيين ثم حذفهالتحليل: إدارة مقصودة لتسريب محدود الأثرالهدف المحتمل: اختبار ردود الفعل الدوليةرد الفعل المتوقع: اهتمام استخباري بمتابعة أصل المعلومةالربط مع الملف السوداني من منظور استشرافي، تبدو هذه التعبئة مرتبطة بالتوتر المتصاعد بين الإمارات والسودان. فبعد فشل أبوظبي في تحقيق أهدافها عبر الحرب بالوكالة أو الضغط السياسي، قد تسعى إلى افتعال أحداث أمنية داخل أراضيها لتوظيفها في:- تضييق الخناق على السودانيين في الداخل والخارج عبر اتهامات أمنية.- إعادة تسويق نفسها كضحية للإرهاب في مواجهة الغرب، لكسب غطاء سياسي ودبلوماسي جديد.- تحويل الأنظار عن إخفاقاتها الإقليمية، وخلق حالة طوارئ داخلية تبرر إجراءات أمنية أو سياسية أكثر تشدداً.الخلاصة: هذه المؤشرات مجتمعة توحي بأن الإمارات تمهد لسيناريو أمني وإعلامي قد يتم توظيفه سياسياً ضد السودان، ما يستدعي المراقبة الدقيقة والتحرك الاستباقي.