عبد الرحيم* ،،،،، كشح الحلّة

✍️ لـواء رُكن ( م ) د. يونس محمود محمد

كَشح الحلّة من التعابير والمُصطلحات الشبابية المتداولة، وهي مصطلح نافذ مباشرةً للمعنى المُراد وهو بمعنى ( خرب أي حاجة ) وهو يُشبه حال العزّابة الذين إجتهدوا في تحصيل المكوّنات الخاصّة بالحلة ( لحمة ، بصل ، طماطم ،، إلخ ) وحالة الترقّب وإنتظار نضوجها، بالإنشغال بالكوتشينة، والدردشة، وتجهيز المقبّلات ( الشطّة ، والسَلطة )
وبينما هُم كذلك قاب قوسين أو أدنى من القزقزة، يقوم ( واحد شليق ) مدعّي الخبرة، وبفضولٍ يقترب منها ويحاول فتحها ( حتى يطمئن قلبه ) وهُنا تقع الكارثة، يتعثّر الإقتراب المحفوف بالشفقة، ويُطيح بالحلّة من ( اللدايا ،،، الأثافي ) ليتفاجأ الجميع بالكارثة غير المنتظرة، وهي ( الحلّة إنكشحت ) ولا سبيل لتلافي شيئًا منها، ولك أن تتخيّل مدى السخط، والإحباط الذي سيُصيب كل من ساهم فيها، وإنتظرها ليتناول وجبته ويسد جوعه.
بإسقاط هذه الحادثة على واقع الجنجويد، فهو أي التمرّد كان مشروع منفعة متبادلة بين من مولوها، ومن شارك فيها، ومن إنتظرها على الرصيف في شكل متطفّل ينتظر العزومة بكلمة ( إتفضل ).
وبالتأكيد مكوّنات الحلّة كانت باهظة جدًا، ومكلّفة للغاية، لدرجة أن إحدى المجلّات الإقتصادية المتخصّصة، قدّرت ما أنفقته ( الإمارات ) على تمرّد الجنجويد حوالي أربعمائة مليار دولار، وهي كلفة عالية لا يُمكن أن تُنفق بلا دراسة جدوى، أي معرفة كيفيّة إستردادها كرأس مال، فضلاً عن الأرباح، وهناك حواضن إجتماعية تماهى قادتها مع مشروع التمرّد، وساهموا بالرجال المقاتلين، وهم في إنتظار تحقيق النصر لإكتساب المجد، والسؤدد وتسنّم قيادة السودان في ( دولته الجديدة ) وبالتالي مكافأة المقاتلين بالمال، والجاه والسُلطة.
وهناك من ساهم وغامر بمواقفه السياسية، ومستقبله في العمل السياسيّ، وألزم نفسه تحمّل المسؤولية مع منفذي مشروع التمرّد ( الحلّة ) وهو يعلم أنّه سيصيبه إثر ذلك، من تلوث أياديه، وثوبه، وسُمعته، مما يجرّه التمرّد من رزايا، ولكنّهم لم يضعوا غير إحتمال واحدٍ وهو نجاح مشروع التغيير.
هؤلاء الكثرة من الناس، والجهات، والدول، والأنظمة، والمؤسسات، وشركاء الأجر ( المرتزقة ) كلّهم جميعًا، لم يفتح الله عليهم وضع إحتمالية الفشل، وإلا لما شارك أغلبهم في هذه المغامرة.
بعد سنتين من دأب القتال، والإستماتة ( الغبيانة ) في بوابات المستحيل، القيادة، المدرّعات، المهندسين، الإشارة، حطّاب، والموت المجانّي بالجملة والقطاعي.
بعد سنتين من التفسّح في مروج الجزيرة، وفيافي القضارف، وسافنا سنار، والإستيطان الغادر في المدائن الرائعة، والقُرى الوادعة، والأرياف النديّة، وإذلال أهلها وسلخهم من مواطنهم، وإنتشار الجنجويد بما يٌشبه النجاح في تحقيق حلم التغيير والإستيطان، أتـاهم الله من حيثُ لم يحتسبوا، ودخل عليهم جُند الله ( الجيش وكل عناصر الإسناد ) من حيثُ لا يحتسبوا، وقذف الله تعالى في قلوبهم الرعب ، ففرّوا ( كما شاهد العالم ) فرارًا معيبًا، ستتغنى به الحكّامات دهرًا طويلاً،
الوليد الفزّ ،،
لمن جليدو نزّ ،،
تسمع دقداق كرعينو
بابور الدونكي رزّ ،،،
بعد كُل هذا الجهد والمال، وخسارة نصف مليون مقاتل ومرتزق من الجنجويد، وقف عبد الرحيم دقلو ( الشليق )
وأراد أن يطمّئن العزّابة على موقف الحلّة، وأنها خلاص شِبه جاهزة، فإذا به يطيح بها، ويطيح بآمال وتوقّعات المنتظرين، الذين إبتلّت أفواههم من ( ريق الشهيّة ) فقال مقالته المنكرة، المتردّدة، المتناقضة، الممتلئة بالتهديد والوعد، والوعيد، الكلمة التي أحصى فيها المتابعون من علامات النهاية لمشروع الجنجويد ما حفلت به مواقع التواصل، ووكالات الأخبار.
الإعتراف بأنهم بدأوا الحرب في المكان الخطأ ( الخرطوم ، وولايات الوسط ).
الإعتراف بهروب وإنسحاب الضبّاط من الجنجويد.
الإغراء بالمال وصرف المرتبات للامساك بمن تبقّى.
تهديد الإدارة الأهلية بالقتل أو التهجير إن لم ينفذوا مطلوبات الإستنفار.
تحويل ( هدف الحرب ) من إستلام السٌلطة في القيادة والقصر الجمهوري، إلى الإنتقام من سكّان الولايات الشمالية، دون إبداء أسباب موضوعية متعلّقة بالحرب.
الكذب الصراح بشأن مليون مقاتل، وألفي عربة، وتناسى أنه كان يمتلك أضعاف ذلك من التجهيزات القتالية والرجال، ولكن أغلبهم الآن تحت الأرض، أو مُعاق ومعتل نفسيًا.
وبهذا الإعلان الغبيان، يكون عبد الرحيم دقلو دلق الحلّة، وبعثر المحتويات، فإختلطت بالتراب وتركت خشوم المنتظرين ( ملح ،، ملح )
وملح ،، ملح هو إحساس من خاف أو خاب رجاؤه، فيجفّ الحلق، وينشف اللسان، ويبقى فيه أثر أملاح اللعاب، فيحس الخاسر بطعم الملح في فمه.
شماتتنا وشماتة ( أبلة ظاظا ) معنا كمان على من أنفق ( ٤٠٠ مليار دولار ) لأجل السيطرة على بلاد النيل والنخيل، والدليب والسُنط، والهشاب، بل وأصبح في مواجهة العالم مُتّهم بجرائم ضد الإنسانية، أمام محكمة العدل الدولية.
إستحقارنا ( للقحّاطة ) الذين باعوا وطنهم، وأهلهم، ولم يقبضوا الثمن.
أسفنا على إدارات أهلية كان من أساسها ريادة قبائلها إلى موارد العذوبة لا العذاب.
عبد الرحيم سيد الطاحونة يُريد المزيد من الحطب ليوقد نارًا للحرب الثانية، بعدما أطفأ الله نار الأولى.
عليه من الله ما يستحق من الخزي والخذلان.

وجيشنا ،،،، يا جيش الهنا

شارك الخبر

رئيس مجلس الوزراء يؤكد...

ريتيرن نيوز متابعاتأقر رئيس مجلس الوزراء د كامل إدريس بأن الكهرباء تمثل المرتكز الأساس لعودة...

رئيس مجلس الوزراء يؤكد أن الكهرباء مرتكز أساسي لضمان عودة المواطنيين للخرطوم

ريتيرن نيوز متابعاتأقر رئيس مجلس الوزراء د كامل إدريس بأن الكهرباء تمثل المرتكز الأساس لعودة المواطنيين لولاية الخرطوم لارتباطها بكل الخدمات الأخرى وحتى يعودوا...

مصر تكشف عن احتياطي لـ «الذهب» بـ »حلايب وشلاتين» المتنازع عليها مع السودان

ريتيرن نيوز وكالاتأعلنت وزارة البترول المصرية عن تقدم كبير في الدراسات الجيولوجية لتأكيد احتياطيات جديدة من الذهب والمعادن المصاحبة في منطقة غرب جبل علبة...

زيادة حصة الحجاج السودانيين بنسبة 100% بعد استقرار الأوضاع في البلاد

مكة /بورتسودان :عثمان الطاهر اتفق الجانبان السوداني والسعودي على مضاعفة حصة السودان في موسم حج العام 1447هـ، لتصل إلى نحو 23 ألف حاج بدلاً من...

مشروع الجزيرة يفرض رسوم على المزارعين.

ريتيرن نيوز متابعاتفرضت إدارة مشروع الجزيرة رسوما جديدة على المزارعين لنقل المحاصيل المزروعة لموسم 2025_2026 بواقع 25.000 للفدان . وطالبت مشروع الجزيرة بحسب موقغ تسامح...

رئيس مجلس الوزراء يؤكد أن...

ريتيرن نيوز متابعاتأقر رئيس مجلس الوزراء د كامل إدريس بأن الكهرباء تمثل المرتكز الأساس لعودة المواطنيين لولاية الخرطوم لارتباطها...

مصر تكشف عن احتياطي لـ...

ريتيرن نيوز وكالاتأعلنت وزارة البترول المصرية عن تقدم كبير في الدراسات الجيولوجية لتأكيد احتياطيات جديدة من الذهب والمعادن المصاحبة...

زيادة حصة الحجاج السودانيين بنسبة...

مكة /بورتسودان :عثمان الطاهر اتفق الجانبان السوداني والسعودي على مضاعفة حصة السودان في موسم حج العام 1447هـ، لتصل إلى نحو...

مشروع الجزيرة يفرض رسوم على...

ريتيرن نيوز متابعاتفرضت إدارة مشروع الجزيرة رسوما جديدة على المزارعين لنقل المحاصيل المزروعة لموسم 2025_2026 بواقع 25.000 للفدان . وطالبت...

تأبين الصحفي الراحل حسام الدين أبو العزائم بمسجد عبد الله مكاوي بضاحية الدقي بالقاهرة

ريتيرن نيوز تغطياتتلقى رئيس تحرير صحيفة آخر لحظة السابق والكاتب الصحفي مصطفى أبو العزائم العزاء في شقيقه الصحفي حسام الذي انتقل الى الرفيق الاعلى...

ما وراء الخبرمحمد وداعةالبرهان .. يقابل من يشاء

الصهيونية العالمية تريد الان ان توجد رابطآ بين انهاء الحرب و التطبيع مع اسرائيل ،البرهان مكلف شرعآ و قانونآ بجلب المنافع و درء المفاسدحزب...

د المعز بخيت هل ادخرته المعارضة لتكرار سيناريو حمدوك؟

تقرير عثمان الطاهر في خطوة متوقعة أصدر رئيس الوزراء الدكتور كامل ادريس قراراً باعفاء الدكتور معز عمر بخيت من منصب وزير الصحة واعاد تعيين الدكتور...

إحالات وترقيات وإخضاع القوات المساندة للجيش..إصلاح من خلف المعارك

تقرير عثمان الطاهرأصدر رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان قراراً بإخضاع جميع القوات المساندة العاملة مع القوات المسلحة...

ماوراء الخبر … محمد وداعة مناوي أحاديث مفخخة

*السؤال موجه للسيد مناوى ، لماذا لم تكون آليات تنفيذ اتفاق سلام جوبا مع وجودكم فى السلطة لسنتين سبقت الحرب**لا يوجد نص فى اتفاق...

حول ضرورة بناء مركز سياسي داخل الوطن / مجدي عبد القيوم كنب

ظلت القوي السياسية وطوال حقب الانظمة الدكتاتورية ترفض أن تتحول الي أحزاب منافي وان ادي ذلك إلي انتهاج تاكتيكات العمل السري في أغلب فترات...